هي
نوع من الأخبار التي تهدف إلى التضليل المتعمد أو الخداع عبر وسائل الإعلام
التقليدية أو وسائل الإعلام الجديدة، وغالباً ما تتم كتابتها ونشرها، تحت عناوين
مثيرة أو مبالغ فيها حتى تستحوذ على اهتمام الجمهور والحصول على مكاسب مالية أو
سياسية.
لا
تعتبر الأخبار المزيفة ظاهرة جديدة فقد عرفتها صحافة القرن التاسع عشر، إلا أن وسائل
التواصل الاجتماعي منحتها أبعاداً جديدة، حيث أصبح من السهل على الأفراد والجماعات
الصغيرة والأجهزة الحكومية تصنيعها ونشرها في زمن قصير للغاية.
ظهرت
الأخبار الكاذبة في المجتمعات العربية وانتشر بعضها من خلال بعض وسائل الإعلام
التقليدية والمواقع الإخبارية التي تفتقر إلى المهنية والتدقيق، علاوة على وسائل
التواصل الاجتماعي، وفي حالات عديدة أدت الأخبار الكاذبة إلى توتر العلاقات بين الدول
العربية، كما أثبتت دراسات علم النفس أن الأفراد يميلون إلى تصديق الأخبار التي
تتفق مع آرائهم وأحكامهم عن، ويتجاهلون الحقائق التي تختلف مع وجهات نظرهم،
وبالتالي فإذا نُشر خبر كاذب، سيجد للأسف تصديقاً من قطاعات من الجمهور، لأنه يتفق
مع ميولها ووجهات نظرها وأحكامها وأمنياتها، حتى إن كانت تلك الأحكام أو الأمنيات
شاذة وغير منطقية.
وهناك
عده طرق للحد من الأخبار الكاذبة، ومنها المنع الآلي، حيث يقوم على الكشف عن
الأخبار الكاذبة ومنعها أو السماح بمرروها عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع إشارة
أو علامة بأن الخبر أو القصة الإخبارية مزيفة أو غير موثوق بها، وتعمل حالياً
«فايسبوك» و «غوغل» على تطوير آلية المنع من خلال الاعتماد على الخورزميات التي
تقوم على التغيير والتبديل.
وهناك
مواقع تكشف عن القصص المزيفة ومن أشهرها Snopes-Whois.Sc-Factcheck.org -poynter.org، وانشأت صحيفة لوموند
الفرنسية عام 2009 وحدة فك الشِفرة لفحص الأخبار، تتيح للقارئ أن يضع أي خبر على
المتصفح الخاص به، لتظهر له حقيقة الخبر.
ولكن
كشف الأخبار الكاذبة يقع على المتلقي النشط فالأصل ألا يستسلم المتلقي لوسيلة أو
موقع واحد يستمد منه معلوماته؛ وإنما عليه أن يبحث بين عدد من المواقع ووسائل
الإعلام، ويحاول أن يدرب نفسه على ضرورة معرفة آراء الآخرين المختلفين معه في
الرأي والاتجاه، ويتطلب ذلك تربية إعلامية مختلفة.
والمتلقي النشط وقبل تقبل أي مادة إعلامية عليه أن يسأل نفسه مجموعة من
الأسئلة، وهي:
- من هو مؤلف هذا النص أو القصة؟ وما هي مؤهلاته؟
- هوية الناشر أو الممول وكيف يتم التمويل؟
- هوية الجمهور المستهدف ومستواه التعليمي واهتماماته
- هو هل توفر المادة الإعلامية مصادر يمكن الرجوع إليها أو وصلات يمكن
متابعتها؟
- هل الخبر أو التقرير مكتوب بطريقة صحيحة لغوياً ويعتمد على المنطق أم
لا؟
- ما هو تاريخ النشر؟ وهل الخبر هو جاد أم هزلي؟
-
هل المحتوى
ذو مصداقية؟ وهل له سياق أم هو مقتطع؟

ليست هناك تعليقات