تُستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نطاق واسع في الحياة اليومية ولها تأثير كبير في السلوك وبرز معه مفهوم عُرف باسم "المواطن الرقمي" وهو الشخص الذي قام بتحسين المهارات والسلوكيات التي تدعم التفاعلات الإيجابية مع الآخرين في العالم الرقمي.
وفي ضوء هذا الاستخدام الواسع لمجتمع التكنولوجيا، يصبح من الضروري تعزيز الجوانب الإيجابية للتكنولوجيا، والاستفادة منها وتوجيه المجتمع لتحقيق معايير المواطنة الرقمية، فالاستخدام الواسع للأدوات الرقمية أدى لخلق مواطن رقمي ضمن مجتمع رقمي.
ضمن المواطن الرقمي صدر تقرير عن Facebook للربع الثاني من العام 2020 تبين فيه أن المنصة حذفت 1.5 مليار حساب مزيف، وحذف 1.7 مليون محتوى يشجع على الانتحار، و5.8 مليون محتوى له علاقة بالمتاجرة بالمخدرات، و9.5 مليون محتوى متعلق بممارسة الرذيلة مع الأطفال، و35.7 مليون محتوى إباحي للكبار، فنوعية المحتوى الموجود على المنصات يدفعنا إلى التعليم والتعلم كيفية التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق أحيلكم إلى أحد الاقتراحات الصادرة عن اليونسكو تحت عنوان: كيف نكتشف الأخبار الزائفة وهو في مجال محاربة الأخبار الكاذبة، علماً أنه صدر بـ 36 لغة منها اللغة العربية وركَّزت الاقتراحات على خطوات التحقق من المنشورات وهي أحد الوسائل المساعدة لأعاده تشكيل عقولنا وفق منهجية الفكر النقدي الموضوعي بطريقة تبعدنا عن التسرع في إطلاق الأحكام، وضمن ضوابط لضمان التأثير الإيجابي بهدف الحماية والتغلب على سلبيات التكنولوجيا بوجه عام، فالمواطنة الرقمية ليست تقنية، ولكنها ثقافة يجب أن تتوفر لدى جميع المستخدمين الرقميين.
ليست هناك تعليقات