يُعد انتشار المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي مشكلة مجتمعية، فهناك دائمًا شخص ما قد يضخم المعلومات، وفي نفس الوقت تستمر شركات التكنولوجيا وصانعو السياسات في مواجهتها، ومع ذلك لا يزال أولئك الذين يدرسون هذه القضية لا يفهمون بشكل عميق سبب انتشار الأخبار الكاذبة وكيفية انتشارها.
طور الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نموذجًا نظريًا لشبكة اجتماعية تشبه Twitter لدراسة كيفية مشاركة الأخبار واستكشاف المواقف التي ينتشر فيها عنصر إخباري غير موثوق على نطاق أوسع من الحقيقة، وكان الافتراض الرئيسي في النموذج هو "رغبة الجمهور في مشاركة شيء ما مع المحيط إذا اعتقدوا أنه مقنع، ومن المرجح أن يجعلوا الآخرين يتبنون ذات المشاركة، أو لن يشاركوا".
وجاءت النتيجة، عندما تكون الشبكة مرتبطة بشكل كبير أو تكون آراء أعضائها مستقطبة بشكل حاد، فإن الأخبار التي من المحتمل أن تكون خاطئة تنتشر على نطاق أوسع وتنتقل إلى عمق الشبكة أكثر من الأخبار ذات المصداقية الأعلى حتى لو كان الجمهور أكثر عقلانية في كيفية مشاركة الأخبار، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم المعلومات بمصداقية منخفضة.
يعتمد هذا البحث على دراسة عام 2018 قام بها سنان آرال من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ ديب روي أستاذة فنون وعلوم الإعلام في Media Lab؛ وباحث ما بعد الدكتوراة السابق سوروش فوسوغي الأستاذ المساعد لعلوم الكمبيوتر في جامعة دارتموث، الدراسة كانت تجريبية من البيانات تناولت التغريد وجدت أن انتشار أخبار كاذبة على نطاق أوسع وأسرع وأعمق من الأخبار الحقيقية وافترضوا أن الإقناع قد يكون دافعًا قويًا لمشاركة الأخبار وقرروا بناء نموذج نظري يسمح لهم باستكشاف هذا الاحتمال.
وفي نموذجهم تم إطلاق عنصر الأخبار في البداية إلى مجموعة فرعية عشوائية صغيرة من المستخدمين، والتي يجب أن تقرر إذا كانت ستشارك هذه الأخبار مع متابعيها، ويحدد المستخدم أهمية الخبر ومصداقيته، ويحدّد توجهاته بناءً على مدى مفاجأة الخبر أو إقناعه.
وإذا كانت الأخبار تؤكد وجهة نظر المستخدم وتتمتع بقوة مقنعة، فسيقوم دائمًا بمشاركة الأخبار، ولكن إذا اعتقد أن الخبر هو شيء قد يكون الآخرون قد رآه بالفعل، فإن المستخدم لا يميل إلى مشاركته.
ونظرًا لأن رغبة المستخدم في مشاركة الأخبار هي نتاج وجهة نظره ومدى إقناعه بالأخبار، فكلما كان توجهاته أكثر تطرفًا أو كانت الأخبار أكثر إثارة للدهشة، زادت احتمالية مشاركتها.
وجد الفريق أنه عندما تكون هناك شبكة اتصال عالية وتكون الأخبار مفاجئة، فإن عتبة المصداقية لبدء سلسلة الأخبار تكون أقل. وبالمثل، عندما تكون الشبكة مستقطبة إلى حد كبير، هناك الكثير من المستخدمين ذوي وجهات النظر المتطرفة الذين يرغبون في مشاركة عنصر الأخبار، ويبدؤون سلسلة الأخبار.
ووجد الفريق بالنسبة لأي خبر هناك حد طبيعي لسرعة الشبكة ونطاق الاتصال مما يسهل نقل المعلومات بشكل جيد حيث يتم تكبير حجم التسلسل بالأخبار الحقيقية، ولكن إذا تجاوزت الحد الأقصى للسرعة فستواجه مواقف يكون فيها للأخبار غير الدقيقة أو الأخبار ذات المصداقية المنخفضة حجم تسلسل أكبر، وإذا أصبحت آراء المستخدمين في الشبكة أكثر تنوعًا، فمن غير المرجح أن ينتشر خبر ضعيف المصداقية على نطاق أوسع من نشر الحقيقة.
ليست هناك تعليقات