يعود انتشار المعلومات المضللة إلى العام 1835 مع ظهور فكرة اكتشاف حياة على القمر، ومع انتشار منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحولت إلى مرافق عامة تتحكم في كيفية رؤية الجمهور للعالم أصبح انتشار الأخبار الكاذبة أسرع.
هذا المقال ليس تنجيماً ولكنه يتناول تطور المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، فخلال العامين 2020 و2021 شهدنا اسوأ الأشكال في المعلومات وانتشار الأخبار الكاذبة، التي وصلت تكاليفها إلى التسبب بمقتل الآلاف وخاصة المعلومات المتعلقة بـ كوفيد -19، ويحمل العام الحالي 2022 مع غياب التنظيم مزيداً من التظليل كما يبدوا وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.
من أبرز التحديات الأساسية في معالجة المعلومات المضللة، ندرة الآليات التنظيمية التي تعالج المعلومات المظللة؛ فمع غياب الشفافية وعدم منح المستخدمين وصولاً أكبر إلى بياناتهم والتحكم فيها يرتفع وجود وانتشار المعلومات المضللة، وهذا الأمر غير بعيد عن طبيعة الخوارزميات التي تنظم عمل منصات التواصل الاجتماعي، فهي تحدد وتؤثر في تنسيق موجز الأخبار وتقديم كيفية رؤية الأشخاص للمعلومات.
التحدي الثاني الذي يصاحب انتشار المعلومات المظللة التحيز العنصري والجنساني في الخوارزميات التي تستخدمها منصات وسائل التواصل الاجتماعي، فقد ادخلت شركات وسائل التواصل الاجتماعي آليات لتسليط الضوء على المصادر الموثوقة للمعلومات، فتصنيف المنشورات على أنها معلومات مضللة لا تحل التحيز العنصري والجنساني في الوصول إلى المعلومات، ولكنه قد يسلط الضوء على المصادر ذات الصلة.
التحدي الثالث الذي يصاحب انتشار المعلومات الكاذبة؛ هز أسس الديمقراطية وافتقاد الثقة في النظام السياسي وانتشار التشاؤم، مما يسهل الانفصال الاجتماعي، الأمر الذي نتج عنه تحول السياسيون ووسائل الإعلام إلى كبش فداء لأضرار "الأخبار الكاذبة".
وحتى لا تبقى وحيداً في مواجهة المعلومات الخاطئة والمضللة وتصاب بالإحباط بسبب الاضطرار إلى معالجة الكثير منها وإلقاء اللوم على المتسبب في انتشار المعلومات المظللة التي تنتجها كيانات أجنبية؛ مهم جداً نشر ومحاربة الأمية الإعلامية لشرح حالة "الأخبار الكاذبة"؛ ولكن الافتقار إلى عمليات تدقيق مستقلة، ونقص الشفافية في التحقق من الحقائق، والتحيز العنصري والجنساني الكامن وراء الخوارزميات التي تستخدمها منصات وسائل التواصل الاجتماعي، يشير إلى أهمية وجود إجراء تنظيمي على مستوى الدُول في عام 2022 لكبح جِماح المعلومات المظللة.
ليست هناك تعليقات