-->

الأحد، 5 يوليو 2020

WhatsApp منجم الأخبار الكاذبة




نعيش في عصر تدفق المعلومات بشكل مستمر، ومع ما توفره التكنولوجيا من أخبار ضمن نطاق وسائل التواصل الاجتماعي إلا أن استخدام هذه المنصات له آثاره الخاصة ومنها أن يكون هذا الاتجاه مضللاً، حيث تزدهر الجهات الفاعلة وراء نشر الأخبار الكاذبة التي هي ليست ظاهرة جديدة بل موجودة. وفي الآونة الأخيرة زادت أبعادها ونطاقها الفعّال من خلال حملات منظمة WhatsApp التي تُمكن المستخدم من نشر الأخبار الكاذبة لخدمة أهداف ومصالح محددة والتأثير على الآراء والقرارات السياسية وهز اقتصاديات العالم.
ويمثل التحكم في الأخبار الكاذبة تحديًا مستمرًا فهي تهديد كبير للديمقراطيات والاقتصاد والإنسانية في حد ذاتها، ويمكن تصنيف الأخبار المزيفة على نطاق واسع على أنها معلومات وعناوين خاطئة تشارك بها وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن التلاعب بالأحداث، ونشر الإرهاب، ومعلومات خاطئة عن الأمراض والتشهير بكبار الشخصيات والمشاهير، والتعرض للعنصرية، ونشر الإثارة والمؤامرات، وهناك شكلاً اخر من التزييف الذي يكون ضمن برامج "التوك شو" وهو انتشار البرامج الإخبارية الكاذبة التي لها أجندة (سياسية، اقتصادية، أمنية، عسكرية، اجتماعية) محددة.
ساهم انتشار الأخبار الكاذبة إلى اختفاء الحدود بينها وبين الحقيقية، فتلعب الأخبار الكاذبة على عواطفنا، ويستخدم منتجو الأخبار الكاذبة الخداع للدعاية مع عنصر الخوف والمفاجأة مستخدمين العواطف لنشر الكراهية لإجبارنا على المشاركة، ليطرح سؤال كيف يمكن اكتشاف الأخبار الكاذبة التي تنتشر عبر تطبيق WhatsApp؟
إن تطوير التقنيات المساعدة للكشف عن الأخبار الكاذبة ليس حلاً مثليًا؛ وانتشار جهود الشركات المخصصة في تتبع الأخبار الكاذبة أمر مكلف ذهنياً ومالياً والحل الأمثل التوعية لمحاربة الأخبار الكاذبة ومحو الأمية الإعلامية، وهذا الأمر لا يتطلب أن يكون مستخدم WhatsApp صحفياً استقصائياً أو خبيرًا ليكتشف الأخبار الكاذبة، ومن أهم النصائح لمعالجة الأخبار الكاذبة عبر التطبيق:

  • عزز من النقد ودقق في كل المعلومة
  • تحقق من المصدر
  • الحذر من المشاركات العاطفية 
  • البعد عن التحيزات
  • اسأل محترف
  • الحذر من الرسائل المُعاد توجيهها
  • إجراء "بحث عكسي" عن الصور عند الشك
  • الحذر من مقاطع الفيديو
  • ابحث عن مصدر الرسالة الصوتية

وقبل إعادة توجيه أي رسالة عبر تطبيق WhatsApp اسأل نفسك الأسئلة التالية:

  • ما هو المصدر الأصلي لهذه المعلومات؟
  • ما هي مصلحة المرسل في إرسال تلك الرسالة؟
  • هل يمكن تأكيد ذلك من قبل وسائل الإعلام ذات المصداقية؟
  • ما هو تاريخ نشر تلك المعلومات؟
  • هل هناك تحديث على المعلومات الواردة من أي جهة ذات مصداقية؟

وختاماً إذا استمرت التكنولوجيا في تقدمها الحالي فقد نشهد أحداثًا لم تحدث، ونسمع أصواتًا لم يتم التحدث بها، ونرى أشياء لم تكن موجودة، وصور لم تصور، وجرائم قتل لم تحدث وأعمال شغب زائفة والنتيجة زرع الذعر واليأس.

ليست هناك تعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ مدونة باسل النيرب 2016 | تصميم : رضا العبادي